السيد جعفر مرتضى العاملي

172

تفسير سورة الفاتحة

قوله تعالى : * ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا ) * ( 1 ) . فإنه اعتبر في هذه الآية : أن الصراط المستقيم هو الدين القيم ، أي هو صراط موصوف بأنه دين قيم . . ولكنه تعالى أيضاً لم ينسب في هذه الآية الصراط إلى أحد . بل تركه عرضة للاحتمالات ، مع العلم أن الدين القيم هو صراط الله سبحانه أيضاً . فينحصر نسبة الصراط لغير الله سبحانه في خصوص : آية سورة الفاتحة : صراط الذين أنعمت عليهم . . فهنا أسئلة ثلاثة : الأول : لماذا اختصت سورة الفاتحة بهذا الأمر ؟ الثاني : ما هو السبب في نسبة الصراط هنا فقط لغير الله سبحانه ؟ الثالث : لماذا احتاج إلى هذا التفصيل بعد قوله : الصراط المستقيم ؟

--> ( 1 ) الآية 161 من سورة الأنعام .